الشيخ سالم الصفار البغدادي

105

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

لما ذا كان التفسير بالرأي : توجد عدة أسباب وأهمها : أ - انكشاف زيف وفساد المأثور وتصادمه حتى مع العلوم المسلّم بها لا مطلق النظريات العلمية ، نتيجة انفتاح المسلمين على العلوم والمعارف ، وتوسع دائرة المعرفة ، مما اضطر بعض المفسرين ترك ذلك المأثور الذي صححوه برجالهم غلوا وتعصبا رغم ما فيه من إسرائيليات وخرافات ! ب - ابتعادهم عن أهل الحق وأهل الذكر ، والراسخون في العلم ، وأولي الأمر الحقيقيين ، وهم أعدال الكتاب ، بوصية وسنة جدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقصد أهل البيت عليهم السّلام ! ت - الاستباق لمرضاة الحاكم وعلى هواه أو الحصول لمركز إفتاء وقضاء وغيره بأسلوب منافسة الآخرين والانتصار لمذهبه ولنفسه لأجل قبول تفسيره برأيه ! ث - محاولة ترقيع أو تبييض صورة مذهبه والدفاع عنه بالاحتيال والالتواء لتأويل الآيات وفاق مذاهب مذهبه ، ويلونه حسب هواه ورأيه ! ح - ولأنه صحح مأثوره ، وغلا في رجاله فيأتي تفسيره تبعا لذلك كما في المتشابهات ! خ - عمل مذاهبهم وفرقهم بالوجوه الاستحسانية وغيرها . مناقشة وتوجيه : لقد أحدثت مسألة التفسير بالرأي اختلافا كبيرا بينهم ما بين مانع مطلقا ، ومقتصد ، ومجيز مطلقا . الأمر الذي أدعى بالنتيجة إلى ظهور تفاسير ارتجالية مخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة ، بأهواء واستحسانات متكلفة . ويمكن حصرها بالأسباب التالية وتوجيهها : أولا : ان في مدرسة - من سموا أنفسهم أهل السنة والجماعة العامة لم تتوضح عندهم مسألة الاجتهاد ؟ !